ابن الأثير

196

أسد الغابة

أصيبت وأنبأنا أبو جعفر بن أحمد باسناده عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة قال أصيبت عين قتادة يوم أحد حتى وقعت على وجنته فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت أحسن عينيه وروى الأصمعي عن أبي معشر المدني قال وفد أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بديون أهل المدينة إلى عمر بن عبد العزيز رجلا من ولد قتادة بن النعمان فلما قدم عليه قال ممن الرجل فقال * أنا ابن الذي سالت على الخد عينه * * فردت بكف المصطفى أحسن الرد * * فعادت كما كانت لأول أمرها * * فيا حسن ما عين ويا حسن مارد * فقال عمر بن عبد العزيز * تلك المكارم لا قعبان من لبن * * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا * وكان قتادة من فضلاء الصحابة وكانت معه راية بني ظفر يوم الفتح وروى أبو سلمة عن أبي سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج ليلة لصلاة العشاء وهاجت الظلمة والسماء وبرقت برقة فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قتادة بن النعمان فقال قتادة قال نعم يا رسول الله علمت أن شاهد الصلاة الليلة قليل فأحببت ان أشهدها فقال له إذا انصرفت فأتني فلما انصرف أعطاه عرجونا فقال خذ هذا يضئ أمامك عشرا وخلفك عشرا وقتادة هذا هو جد عاصم بن عمر ابن قتادة المحدث النسابة أكثر محمد بن إسحاق الرواية عنه روى أبو قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه أبو سعيد الخدري وغيره أنبأنا إسماعيل ابن علي بن عبيد وإبراهيم بن محمد بن مهران وغيرهما باسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال حدثنا محمد بن يحيى حدثنا إسحاق بن محمد الهروي حدثنا إسماعيل بن جعفر عن عمارة بن غزية عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن قتادة بن النعمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا أحب الله العبد حماه الدنيا كما يظل أحدكم يحمي سقيمه الماء وتوفي قتادة بن النعمان سنة ثلاث وعشرين وهو ابن خمس وستين سنة وصلى عليه عمر بن الخطاب ونزل في قبره أبو سعيد الخدري ومحمد بن مسلمة أخرجه الثلاثة الا ان أبا نعيم قال سقطت حدقتاه فردهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا لا يصح انما سقطت إحدى عينيه فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكرنا والله أعلم * ( س *